السيد علي الموسوي القزويني

506

تعليقة على معالم الأصول

على فردين أو أفراد من الجنس الّذي يراد من المدخول - بالقياس إلى " هذان " و " هذين " و " اللذان " و " اللذين " و " اللتان " و " اللتين " بتقريب : إنّه لو قدّر الجنس المشترك بين الفردين اللذين يشار إليهما بالعلامة مفهوم المشار إليه الكلّي ، أو كلّي ما يتعيّن بالصلة مع فرض كونه مراداً من المدخول ، لزم خرق اتّفاق الفريقين من القدماء والمتأخّرين من أهل العربيّة على عدم وقوع استعمال هذه الألفاظ قطّ في المفاهيم الكلّية كما عرفت . ودعوى : إنّ المذكورات ليست من قبيل التثنية ، بل كلّ واحدة منها صيغة مستأنفة وضعت للدلالة على فردين معيّنين من المشار إليه ، وما يتعيّن بالصلة اللذين يحصل تعيينهما بواسطة الإشارة الحسّية أو معهوديّة مضمون الصلة ، من دون أن يعتبر فيها لحوق ولا لاحق ولا ملحوق به لينشأ منه الإشكال المذكور ، بعيدة عن الاعتبار خالية عن الشاهد ، بل مخالفة لظاهر كلمات أئمّة اللغة وعلماء الأدب ، بل صريح كثير منهم في كون المذكورات من قبيل المثنّيات وإطلاق التثنية عليها ، وعدم ذكرهم في باب عدّ الملحقات بالتثنية نحو " كلا وكلتا " و " اثنان واثنتان " في عدادها ، فظاهرهم كونها من التثنية حقيقة ، ولذا تراهم اختلفوا في " هذان " في أنّ الألف المحذوفة بواسطة التقاء الساكنين هل هي الألف الأصليّة أو ألف التثنية . وهذا كما ترى بناءً منهم على كونها تثنية . هذا ويمكن التفصّي عن الإشكال - على تقدير كونها من التثنية على وجه الحقيقة - : بمنع منافاة تقدير إرادة الجنس المشترك من المدخول ، لاتّفاق الفريقين من أهل العربيّة المتقدّم ذكره ، بملاحظة أنّ مرادهم ممّا ذكروه عدم وقوع استعمال " هذا " و " الّذي " في المفهوم الكلّي من حيث هو كلّي ، وهذا لا ينافي فرض وقوع استعماله فيه من حيث الوجود . وبيانه : إنّ المأخوذ آلة للملاحظة في وضع اسم والموصول الملحوظ قبل الوضع - على ما يساعد عليه النظر الصادق - إنّما هو مفهوم الذات المتّخذة في الذهن مع نسبة عارضة لها باعتبار الإشارة إليها أو تقييدها بالصلة ، وجزئيّاتها هي